U3F1ZWV6ZTQyODc0ODI2ODIyMjhfRnJlZTI3MDQ5MTQ4MTgwMzA=

معجزات سيدنا محمد ﷺ(الجزء الأول)


نبذه قصيرةعن محمد ﷺ

وُلد في مكة في شهر ربيع الأول من عام الفيل، قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة (هجرته من مكة إلى المدينة)، ما يوافق سنة 570 أو 571 ميلادياً و52 ق هـ. ولد يتيم الأب، وفقد أمه في سنّ مبكرة فتربى في كنف جده عبد المطلب، ثم من بعده عمه أبي طالب حيث ترعرع، وكان في تلك الفترة يعمل بالرعي ثم بالتجارة. تزوج في سنِّ الخامسة والعشرين من خديجة بنت خويلد وأنجب منها كل أولاده باستثناء إبراهيم. كان قبل الإسلام يرفض عبادة الأوثان والممارسات الوثنية التي كانت منتشرة في مكة. ويؤمن المسلمون أن الوحي نزل عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سرًا لثلاث سنوات، قضى بعدهنّ عشر سنوات أُخَر في مكة مجاهرًا بدعوة أهلها، وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم. هاجر إلى المدينة المنورة والمسماة يثرب آنذاك عام 622م وهو في الثالثة والخمسين من عمره بعد أن تآمر عليه سادات قريش ممن عارضوا دعوته وسعوا إلى قتله، فعاش فيها عشر سنين أُخَر داعيًا إلى الإسلام، وأسس بها نواة الحضارة الإسلامية، التي توسعت لاحقًا وشملت مكة وكل المدن والقبائل العربية، حيث وحَّد العرب لأول مرة على ديانة توحيدية ودولة موحدة، ودعا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية.


معجزات النبي محمد ﷺ (الجزء الاول) 

1-القرأن الكريم (المعجزه الكبري). 

2-الاسراء والمعراج. 

3-انشقاق القمر. 

4-مخاطبه سيدنا محمد ﷺلقتلي بدر. 




القرأن الكريم (المعجزه الكبري)  

يعتبر المسلمون أن القرآن هو كتاب الله وأنه أعجوبة بإعجازه وبحد ذاته، وإن فيه إعجاز أو معجزات. الإعجاز مشتق من العجز، والعجز: الضعف أو عدم القدرة والإعجاز مصدره أعجز: وهو بمعنى الفوت والسبق والمعجزة في اصطلاح العلماء: أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، سالم من المعارضة، وإعجاز القرآن: يقصد به: إعجاز القرآن الناس أن يأتوا بمثله. أي نسبة العجز إلى الناس بسبب عدم قدرتهم على الآتيان بمثله.
وقد تحدى الله المشركين أن يأتوا بمثل القرآن أو أن يأتوا بعشر سور من مثله، فعجز عن ذلك بلغاء العرب، وأذعنوا لبلاغته وبيانه وشهدوا له بالإعجاز، وما زال التحدي قائما لكل الإنس والجن۔ قال تعالي: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾
ثم أرخى لهم حبل التحدي ووسع لهم فيه غلية التوسعة فتحداهم ان يأتوا ولو بسورة واحدة من مثلهِ، أي سورة ولو من قصار السور، فقال: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.﴾ وبقي ذلك التحدي قائماً، منذ ذلك الوقت ليومنا الحاضر وقد أدرك أصحاب اللغة مقدار قوة الإسلوب القرآني وحلاوته، ولم يدركه إلا من كان مرهف الحس، وهذا الذي حدا بأحد المختصين أن يقول بأن الذي أحس به من ذلك الأسلوب معنى لا يمكن تفسيره، وقد قرر أبو سليمان الخطابي من قبلهِ عدم قدرة العلماء عن ابراز تفاصيل وجوه الاعجاز، فقال: ذهب الأكثرون من علماء النظر إلى وجوه الاعجاز من جهة البلاغة لكن صعب عليهم تفصيلها، وأصغوا فيه إلى حكم الذوق. وقال العلامة ابن خلدون: الاعجاز تقصر الإفهام عن ادراكه وإنما يدرك بعض الشيء منهُ من كان له ذوق بمخالطة اللسان العربي وحصول ملكته، فيدرك من إعجازه على قدر ذوقه.
وكما أن الله أيد أنبياءه ورسله بالآيات المعجزات، فقد أعطى الله رسوله محمد ﷺ بمعجزات كثيرة رآها الذين عاصروه، فآمن من آمن وكفر من كفر، وترك محمد ﷺ المعجزة الخالدة الباقية، كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، القرآن. وظهرت آيات بينات في إعجاز القرآن من الناحية اللغوية والبلاغية بينها الكثير من علماء اللغة قديما وحديثا وكتبوا المتون وألفوا الأسفار، ولم تزل هذه المعجزة القرآنية باقية تتحدى كل البشر على أن يأتوا بمثله.


رحله الاسراء والمعراج. 

عندما عاد النبي من الطائف إلى مكة كان مهموماً، ليس بسبب ما رآه من أذى، بل بسبب خوفه على الدعوة وألا يجد مكاناً صالحاً لانتشارها، فقد كانت الطائف أملاً له، ولكن كان أهلها أسوأ من أهل مكة، ثم إن مشركي مكة حالوا بينه وبين دخولها، فقد منعوه من دخول بلده حتى جاء مطعم بن عدي وهو سيد من سادات قريش فسمح له بالدخول، وقد طاف حول الكعبة. وفي ظل كل هذه المآسي التي مرت به، أراد الله -تعالى- أن يُسَرّي عن نفس نبيه ويُرَفّه عنه، فكانت حادثة الإسراء والمعراج، فقد أسرى الله بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس في جزءٍ من الليل. وقد ركب دابة تدعى البراق، وهناك التقى بالأنبياء -عليهم السلام- فصلى بهم إماماً، ثم عرج إلى السموات العلى، فقد صعد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات السبع وكان في كل مرة يصعد فيها إلى سماءٍ يرى نبيّ، فيسلّم عليه ويقر بنبوته. ثم رُفع إلى سدرة المنتهى ورُفع له البيت المعمور، ثم عرج إلى الله -جل جلاله-، وقد فُرضت الصلوات الخمسة في ذلك الوقت، وقد كانت خمسين صلاة، وخُفّفت إلى أن وصلت إلى خمسة بعد أن قال له موسى أن يسأل الله التخفيف، ثم نزل إلى الأرض وعاد إلى مكة المكرمة في نفس تلك الليلة.

 هل صعد النبي بجسده أم بروحه؟ 
 ‏
 ‏_اتّفق العلماء على أن الإسراء والمعراج كانا في حال يقظة النبي -صلى الله عليه وسلم- بجسده وروحه وفي نفس الليلة، والدليل هو قول الله -تعالى-: (عبده) في آية: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى)، وهذا يدل على الروح والجسد معاً. 
 ‏
 ماذا رأى النبي في رحلة المعراج؟ 
 ‏
 ‏_عرج النبي -صلى الله عليه وسلم- من بيت المقدس إلى السماء السابعة، وقد مر بما قبلها من سماوات، أما ما رآه النبيّ -صلى الله عليه وسلم-:
 ‏1-التقى بعدد من الأنبياء
 ‏ منهم: آدم، ويوسف، وإدريس، وعيسى، ويحيى، وهارون، وموسى، وإبراهيم- عليهم السلام-. 
 2-رأى الجنة ونعيمها وأنهارها ومنها نهر الكوثر. 
 3-رأى النار ومن يُعذّب فيها. 
 4-‏سمع النبي صريف أقلام الملائكة.
 ‏5-رأى البيت المعمور الذي يقع في السماء السابعة ويدخله الملائكة. 
 ‏6-رأى سدرة المنتهى، وقد قدّم إليه جبريل -عليه السلام- اللبن والخمر فاختار اللبن، فقال جبريل: هي الفطرة.
 ‏ وقت حادثة الإسراء المعراج.

 ‏_ أجمع العلماء على أنّ حادثة الإسراء والمعراج حصلت مرة واحدة في مكّة المكرّمة بعد أن بُعث النبيّ، وقبل أن يهاجر إلى المدينة المنوّرة، وتعدّدت آراؤهم في تحديد اليوم الذي حدث فيه الإسراء والمعراج:
 ‏قيل: كانت في ليلة الاثنين، في الثاني عشر من ربيع الأوّل، من دون تحديد السّنة.
 ‏قيل: إنّها كانت قبل الهجرة بسنة.
 ‏قيل: قبل الهجرة بستة عشر شهراً.
 ‏قيل: قبل الهجرة بثلاث سنوات، وقيل: بخمس سنوات.


انشقاق القمر. 


من المعجزات التي أيَّد الله بها نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم، معجزة انشقاق القمر إلى شقين، حتى رأى بعض الصحابة جبل حراء بينهما. وكان وقوع هذه المعجزة قبل الهجرة النبوية عندما طلب منه كفار مكة آية تدل على صدق دعوته ، ففي الحديث : ( أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية ، فأراهم القمر شقين حتى رأوا حراء بينهما ) متفق عليه، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ( انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا ) متفق عليه. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لقد رأيت جبل حراء من بين فلقتي القمر.

وهذه المعجزة إحدى علامات الساعة التي حدثت، ففي الحديث الصحيح ( خمس قد مضين الدخان والقمر والروم والبطشة واللزام ) متفق عليه. واللزام: القحط، وقيل التصاق القتلى بعضهم ببعض يوم بدر، والبطشة : القتل الذي وقع يوم بدر.

وجاء ذكر هذه الحادثة في القرآن الكريم مقروناً باقتراب الساعة ، قال تعالى:{ اقتربت الساعة وانشق القمر } (القمر:1)، ولما كان من عادة قريش التعنت والتكذيب فقد أعرضوا عما جاءهم، ووصفوا ما رأوه بأنه سحر ساحر. وقد حكى القرآن لسان حالهم ومقالهم فقال تعالى: { وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر } (القمر:1-2) .

واحتجاجهم ذلك شبهة مدحوضة، وقد أُجيب عن مثل هذه الشبهة قديماً، فقد نُقل عن أبي إسحاق الزجاج في معاني القرآن أنه قال: "أنكر بعض المبتدعة الموافقين لمخالفي الملة انشقاق القمر، ولا إنكار للعقل فيه لأن القمر مخلوق لله، يفعل فيه ما يشاء، كما يكوره يوم البعث ويفنيه" .

ومما احتج به البعض: أنه لو وقع ذلك الانشقاق لجاء متواتراً ، ولاشترك أهل الأرض في معرفته، ولما اختص به أهل مكة.

وجوابه أن ذلك وقع ليلاً ، وأكثر الناس نيام، والأبواب مغلقة، وقلَّ من يرصد السماء إلا النادر، وقد يقع في العادة أن يخسف القمر، وتبدو الكواكب العظام، وغير ذلك في الليل ولا يشاهدها إلا الآحاد من الناس، فكذلك الانشقاق كان آية وقعت في الليل لقومٍ سألوا وتعنتوا، فلم يرصده غيرهم، ويحتمل أن يكون القمر ليلتئذٍ كان في بعض المنازل التي تظهر لبعض أهل الآفاق دون بعض، كما يظهر الكسوف لقوم دون قوم.

ونُقل عن الخطابي قوله: "انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيءٌ من آيات الأنبياء، وذلك أنه ظهر في ملكوت السماء خارجاً من جملة طباع ما في هذا العالم المركب من الطبائع، فليس مما يطمع في الوصول إليه بحيلة، فلذلك صار البرهان به أظهر".

وقد أظهرت بعض الدراسات الحديثة التي اعتنت بدراسة سطح القمر أنه يوجد به آثار انشقاق وانقسام، مما كان له أثر في إسلام البعض لمـّا علم أن القرآن تكلم عن ذلك قبل قرون ، فسبحان الذي أظهر الدلائل والآيات الدالة على ألوهيته وعظيم خلقه، قال تعالى : { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين   لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء  شهيد } (فصلت:53). 


مخاطبه سيدنا محمد لقتلي بدر. 
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – عن أبي طلحة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً من صناديد قريش، فقذفوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم، أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشدت عليها رحلها، ثم مشى، واتبعه أصحابه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته، حتى قام على شفة الركي، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: “يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟” قال: فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم”، قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخاً وتصغيراً، ونقيمة، وحسرة وندماً.

وكان ممن أسماهم رسول الله كما أورد ابن حجر في فتح الباري، عبيدة والعاص ابناء أبي أحيحة، وسعيد بن العاص بن أمية، وحنظلة بن أبي سفيان، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وبالطبع ابو جهل بن هشام وشيبة بن ربيعة وغيرهم.

نسأل الله أن ينفعنا بما علّمنا و أن يزيدنا علماً ، بقلم:•youssif 🪐🖤. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة