U3F1ZWV6ZTQyODc0ODI2ODIyMjhfRnJlZTI3MDQ5MTQ4MTgwMzA=

حكايه (الجزء الرابع)

 

( حكاية ) – 9 –


كان في زمن مالك بن دينار أخوان مجوسيان يعبدان النار فقال الأصغر للأكبر : قد عبدناها مدة طويلة فننظر إن أحرقتنا تركناها و إلا فلازمناها فوضع كل منهما يده فيها فأحرقته فذهبا إلي مالك بن دينار ليعلمها الإسلام فغلبت الشقاوة علي الأكبر فقال لا أعبد غيرها فلما أسلم الصغير ذهب إلي مكان خراب يعبد ربه فيه و ترك أولاده بلا زاد فبما رجع قالت له زوجته : هل أتيت لنا بشيء ؟ فقال إني عملت عند الملك و قال أعطيك غداً فباتوا جياعاً فلما كان في اليوم الثاني خرج للعبادة و قال : يارب أكرمتني بالإسلام فأسألك بحق هذا الدين و هذا اليوم يوم الجمعة أن ترفع عن قلبي هم نفقة عيالي .

فلما رجع ليلاً وجد عياله فر فرح و عندهم طعام كثير فسألهم عن ذلك فقالت : جاءنا وقت الظهر رجل معه طبق فيه ألف دينار و قال قولي لزوجك : هذه أجرة عملك في يومين و إن زدت زدناك فذهبت ب دينار إلي الصيرفي و كان نصرانياً فعرف أن الدينار ليس من دنانير الدنيا و لكن من هدايا الآخرة فسألني و قال : من أين لك هذا الدينار ؟ فأخبرته بالقصة فأسلم و أعطاني ألف درهم و سجد شكراً لله .

( الفائدة الاولي )

قال في " نزهة النفوس و الأفكار" من مضار النار أن إبليس خلق منها . قال القرطبي : إنه خلق من نار العزة فلذلك قال " فبعزتك لأغوينهم أجمعين ". فالعزة أورثته التكبر عن السجود لآدم و من منافعها في الشتاء تدفع البرد و تحسن الوجه و تصلح الاغذبة و الكي بها ينفع من الفالج و في الرأس ينفع من الشقيقة و النسيان البلغمي و سيأتي في الصدقة أنه لا يحل منعها .

( الفائدة الثانيه )

قال بعض الصالحين علي جبل عرفات : الحمدلله علي نعمة الإسلام و كفي بها من نعمة فلما كان في العام القابل أراد أن يقولها علي عرفات أيضاً فهتف به هاتف : مهلاً يا عبد الله حت نفرغ من كتابة ثوابها في العام الماضي .

و كان بعض أولاد علي بن أبي طالب – رضي الله تعالي عنهم أجمعين – إذا رأي من هو علي غير دين الإسلام قال : الحمدلله الذي فضلني عليك بالإسلام ديناً و بالقرآن كتاباً و بمحمد ﷺ نبياً و بعلي إماماً و بالمؤمنين إخواناً و بالكعبة قبلة ، و قال : من قال ذلك لم يجمع الله – تعالي – بينه و بين النار أبداً و في الحديث : " ما من مسلم قال إذا رأي يهودياً او نصرانياً : أشهد أن لا إله إلا الله واحداً أحداً فرداً صمداً لم يتخذ صاحبة و لا ولداً و لم يكن له كفواً أحد إلا كتب الله له بكل يهودي او نصراني حسنة " ذكره الترمذي الحكيم .


( حكاية ) – 10 –

قالت بنت صغيرة للنمروذ ( بالذال المعجمه ) : يا أبت دعني أنظر إلي إبراهيم في النار فنظرت إليه فوجدته سالماً فقالت له : كيف لا تحرقك النار ؟ فقال : من كان علي لسانه " بسم الله الرحمن الرحيم " و في قلبه المعرفة لا تحرقه النار .

فقالت : أريد الدخول عندك ؟ فقال : قولي لا إله إلا الله إبراهيم رسول الله فقالتها ، فصارت النار عليها برداً و سلاماً .

فلما رجعت إلي أبيها أخبرته بذلك فأمرها بالرجوع عن دين إبراهيم فلم ترجع فعذبها عذاباً شديداً فأمر الله جبريل فأخذها و وضعها مع إبراهيم ثم زوجها بولده فولدت له عشرين نبياً و رأيت في " العرائس " للثعلبي : أن إبراهيم وجد في النار عين ماء و ورداً و نرجساً و كان ابن ست عشرة سنة ، قال إبراهيم : ما كنت قط بأنعم أياماً من الأيام التي كنت بها في النار قال السدي : أقام بها تسع أيام و قيل : أربعين يوماً .

( الفائدة الاولي )

جاء في الحديث عن النبي ﷺ : " شموا النرجس فما منكم من احد إلا و له بين الصدر و الفؤاد شعبة من برص أو جنون أو جذام لا يذهبها إلا شم النرجس " .

و قال هلي – رضي الله عنه – عن النبي ﷺ : " شموا النرجس و لو في اليوم مرة و لو في الشهر مرة و لو في السنة مره و لو في الدهر مرة فإن في القلب حبة من الجنون أو الجذام أو البرص لا يذهبها إلا شم النرجس " . نقله الحافظ أبو عبدالله و روي محمد الجزري عن ابن المقري بسنده عن علي – رضي الله عنه – قال في " نزهة النفوس و الأفكار " : شمه ينفع من وجع الضرس الكائن من الصداع و من الزكام البارد و بصله يبريء من الأورام البلغمية ضماداً و قتل جالينوس : الخبز غذاء الجسم و النرجس غذاء الروح و من له رغيفان فليجعل أحدهما في ثمن النرجس .

( الفائدة الثانيه )

سلطان الأزهار و أحينها لوناً و شكلاً و ريحاً الورد و شمه ينفع من الخفقان و شرب مائه يحسن الصوت و إذا جعل في الأنف قطع الرعاف و شم الورد يسكن حركة الصفراء و يقور الأعضاء الباطنة و اربعون وردة مع أوقية طحين تعجن ثم تخبز ثم تثرد في رب خروب ثم تؤكل فإنه يسهل إسهالاً معتدلاً و إذا شرب من مائه القريب العهد زنة عشرة دراهم أسهل عدة مجالس و شمه و شبه يقوي القلب و يقوي المعدة و سيأتي زيادة علي هذا في باب الصلاة علي النبي ﷺ الفائدة الثالثة .

( الفائدة الثالثة )

قال النسفي : إذا احتضر العارف نزل عليه ملك الموت من قبل وجهه فيدفعه الذكر فيأتي من قبل يديه فتدفعه الصدقة فيأتي من قبل رجليه فيدفعه المشي لصلاة الجماعة فيقول : يارب قد حيل بيني و بينه فيقول : اكتب اسمي علي كفك و أره إياه فيكتب " بسم الله الرحمن الرحيم" فإذا رأته روح المؤمن طارت شوقاً إلي لقاء ربها و في رواية : تقول الروح لملك الموت : أنت أسكنتني في هذا الجسد ؟ فيقول : لا فتقول : لا يخرجني إلا الذي أسكنني فيه فيقول : أنا رسوله فتقول : ائتني بعلامة فيقول الله تعالي : خذ تفاحة من الجنة فيأخذها و مكتوب عليها " بسم الله الرحمن الرحيم" فإذا رأتها طارت شوقاً إلي الجنة ، و قيل في " عجائب المخلوقات " إن شم زهر التفاح يقوي الدماغ و أكل التفاح يقوي القلب .


نسأل الله أن ينفعنا بما علّمنا و أن يزيدنا علماً ، بقلم : Nesreen 🤎🪐. 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة